Yahoo!

الرجـّال

كتبها DeepVision  ، في 24 مارس 2011 الساعة: 09:21 ص

 إلى كل أم ..

إلى كل أم استشهد ابنها وهو يسطّر تاريخا جديدا في أعظم الثورات لوطنه ..
مصر ..
أهدي هذه السطور ..
  
 
الظهر يؤذِّن الآن …
إنه ميعاد استيقاظه ..
ولقد أوصاها دوما أن توقظه عند سماعها " الله أكبر" ..
-        ضروري يا أمي ، أوّل ما تسمعي المؤذن بيقول : "الله أكبر" ، تصحّيني .. 
إنه دائما يكرر هذه الجملة . منذ أن نال حلم حياته وعمل بقسم الطوارئ في إحدى المستشفيات . دوام عمله يبدأ في التاسعة مساء ، وينتهي في السادسة صباحا . يعود إلى منزله ، قسطا بسيطا من الراحة يناله قبل أن ….
"الله أكبر ، الله أكبر"
وعلى الرغم من أنها تريد إيقاظه ، إلا أنها سارت على أطراف قدميها خوفا من أن تقلقه وهي تقترب رويدا من غرفته . كم تحبه …
بالرغم من أنه الثالث في ترتيب أبنائها إلا أنه استأثر بالحظ الأكبر من حبها وحنانها .
-        الدنيا مولّعه برّه .. أنا مش هقدر آجي الليلة دي . فيه ناس محتاجلنا كتير هنا . اطمني ومتقلقيش عليا .. 
"أشهد ألاّ لا إله إلاّ الله"
رَعْدة شملت جسدها كله لحظة لامست يدها مقبض باب غرفته ..
بكل حرص وهدوء فتحت الباب – بعد أن تغلّبت على تلك الارتجافة التي ألمّت بها – فلطالما أرادت أن تملأ عينيها بابن قلبها – كما كانت تردد دائما – وهو نائم بكل سكينة ..
"أشهد أن محمد رسول الله"
إلى جوار سريره جلست على كرسي ، بعد أن أزاحت الستائر إلا قليلا لتسمح لأشعة الشمس أن تعم الغرفة . ابتسمت في حنان جم وهي ترنو إلى السرير تريدُ أن تضمه بأكمله إلى صدرها ..
" حيّ على الصلاة"
-        لو أمي صاحية طمنيها عليا ، أنا بخير الحمد لله . ومش هتأخ …
طارت – إن صحّ التعبير – لتختطف سماعة الهاتف من ابنتها ..
-        تعالى بقى يابني .. قلبي واكلني عليك ، هو مفيش غيرك هناك يسعف الناس ؟
-        اطمني يا ست الكل ، الأمور بدأت تهدى شوية ، وبعدين مش ده اللي إنتِ ربّتينا عليه .. الواجب أولا ومهما حدث .
خدي بالك إنت بس من نفسك ومن إخواتي ، وافتكري دايما إنك ربيتي رجالة .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البداية .. من جديد

كتبها DeepVision  ، في 25 فبراير 2011 الساعة: 21:24 م

البداية كانت منذ خمس و عشرين سنة تقريبا ..

عندما بدأت أمي – شفاها الله – أولى خطوات جعلي عاشقاً للقراءة ..
وقد حدث ..
أحببتها .. عشقتها .. صرتُ أهيم بها حباً ..
فبداية من الاستماع الناعس لقصص ما قبل النوم ، مرورا بالمغامرين الخمسة وروايات مصرية للجيب ، نهاية بما جادت به قرائح هؤلاء الذين أحببتهم حقا* ، أصبحت القراءة شيئا حيويا في حياتي ، أصنع المستحيل لأفعله .
ثم إن الأمر تطور تدريجياً ، فانتقلتُ من دور المستقبل النّهم إلى خانة المُرسِل (الكسول مرارا ، النشطِ أحيانا) .
لم يزد الأمر في بادئه إلا على بعض قصاصات من ورق أكتبُ فيها ما يعتمل في الصدر من مشاعر متأججة تجاه أنثى أحببتها في مرحلة المراهقة . ثم خواطر بسيطة تتناول ما يدور حولي من أحداث . ثم إنني انتقلتُ لأكتب في القصة القصيرة . هذا المجال الذي لم أعرف أبدا أنه سيكون السبب في امتهاني غير المحترف للكتابة .
ثم …
كانت جيران* هي البداية ..
أطلقتُ فيها و بها العنان لقلمي أن يكتب ، أن  يُدوّن ، أن يفعل بمداده ما عساه يخدم ديني ووطني ..
تكاسلتُ تاراتٍ .. وتحمّستُ تارة .. إلا أنني كنتُ في النهاية أكتب . أقوم بما – موقنُ أنا – جُبلتُ لأجله ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb